الشنقيطي

167

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

باللّه « 1 » . فعليه ، الإيمان باللّه هو خير العمل ، وليست الصلاة ، ثم بعد الإيمان باللّه فهو بحسب حال السائل وحالة كل شخص ، فمن كان قويا وليس عليه حق لوالديه ، فالجهاد أفضل الأعمال في حقه مع من الحفاظ على الصلاة ، فإن كان ذا والدين ، فبرّهما مقدم على كل عمل . ولم لا ، فإن الصلاة على أول وقتها لغير هؤلاء ، فإطلاق القول بالصلاة خير العمل في حق جميع الناس لا يصح مع هذه الأحاديث . ولهذا منع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلالا أن يقولها ، وجعلها : خيرا من النوم . وهذا لا نزاع فيه ولا بالنسبة لأي أحد من الناس . واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة : البخاري في الإيمان حديث 26 ، ومسلم في الإيمان حديث 135 ، وأخرجه عن أبي ذر الغفاري : البخاري في العتق حديث 2518 ، ومسلم في الإيمان حديث 136 ، وأخرجه عن ابن مسعود : البخاري في الجهاد والسير حديث 2782 ، ومسلم في الإيمان حديث 137 و 138 و 139 .